الشيخ الأميني

479

الوضاعون وأحاديثهم

هلا عزيز على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن لا يعادل صنوه أمير المؤمنين حتى الموالي والعبيد من أمته ، بعد تلكم النصوص الواردة فيه كتابا وسنة ؟ ألم يكن عمر نفسه محتجا يوم السقيفة على الأنصار بقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الأئمة من قريش " ؟ فلماذا نسيه ؟ وكيف يرى لمولى بني حذيفة قسطا من الخلافة ؟ ألم يكن عمر هو الذي ألح على أبي بكر في خالد بن الوليد أن يعزله ويرجمه ويقتله لما قتل مالك بن نويرة ، ونزا على حليلته ، وقتل أصحابه المسلمين ، وفرق شمله ، وأباد قومه ، ونهب أمواله ؟ أنسي قوله لأبي بكر : إن في سيف خالد رهقا ؟ أم قوله فيه : عدو الله عدا على امرئ مسلم فقتله ثم نزا على امرأته ؟ أم قوله لخالد : قتلت أمرأ مسلما ثم نزوت على امرأته ، والله لأرجمنك بأحجارك ؟ نعم ، السياسة الشاذة عن مناهج الصلاح تتحف صاحبها كل حين لسانا ومنطقا يختصان به ، وهذه الخواطر والآراء والأماني واللهجة الملهوجة ، هي نتاج السياسة المحضة تضاد نداء كتاب الله ، ونداء الصادع الكريم ، وهي التي جرت الشقاء والشقاق على أمة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى اليوم . 14 - وما أخرجه البلاذري في أنساب الأشراف ( 5 / 16 ) ، عن ابن عباس قال : قال عمر : لا أدري ما أصنع بأمة محمد - وذلك قبل أن يطعن - فقلت : ولم تهتم وأنت تجد من تستخلفه عليهم ؟ قال : أصاحبكم - يعني عليا - ؟ قلت : نعم ، هو أهل لها ، في قرابته برسول الله ، وصهره وسابقته